د.طه الطوخى يكتب: ارفعوا الحرج عن محمد صلاح

في عالم الاحتراف الحقيقي لكرة القدم.. قد لا يلتفت من هم يعملون في انصاف او اشباه الاحتراف إلى أمور مهمة في هذه اللعبة.
فالاحتراف في اوروبا عقل بلا قلب، يدفعون الملايين للاعبين، وهم يعلمون جيدا أنهم سيستردونها من خلال الاستثمار الرياضي، وما من نجم إلا وله ثمن حسب امكانياته.
للأسف.. عندنا الوضع مختلف.. نتعامل مع كرة القدم بعواطفنا، ونحيل كل شيء الى الانتماء، ونتجاهل، أن من يحترف في احد الاندية الاوربية، لم يعد ملك نفسه فيما يخص كرة القدم، فالنادي الذي دفع فيه الملايين، لايمكن ان يتركه يتخذ قرارا يخص خوضه أي مباراة إلا بموافقة مسبقة، لأن إصابته أو انخفاض مستواه، يعني أن النادي سيخسر اكثر مما سيخسره اللاعب.
أقول هذا لأن البعض بدأ يشحذ السكين لنجمنا العالمي محمد صلاح، إذا رفض المشاركة مع المنتخب الاولمبي في اولمبياد طوكيو.
محمد صلاح الذي اصبح نجما عالميا، لم يعد بمفرده، كما يظن البعض، بل له مستشارين، وشركات راعية، وناد تعاقد معه على متى يلعب، ومتى لايلعب؟.. وهو مايفسر لنا، لماذا كان بعض النجوم الافارقة يتخلفون أحيانا عن منتخبات بلادهم في البطولات الافريقية، ويبقون مع انديتهم؟.
هناك.. برامج التدريب غير قابلة للنقاش او التغيير، فاللاعب مجبر على تنفيذ بنود عقده بانضباط تام، بما في ذلك خضوعه الى فترات الراحة السلبية التي يمنحه فيها النادي، فلا يحق له المشاركة ولو على سبيل الترفيه في اي نشاط يراه ناديه انه يضر ببرامجه الاستشفائية.
من هنا .. يجب ان يترك القرار لمحمد صلاح، فإذا توافق مع ناديه ليفربول ومدربه كلوب على المشاركة، فهو بلا شك إضافة كبيرة لمنتخب مصر والبطولة ككل، أما إذا اتخذ قراره بعدم المشاركة فيجب ان نتعامل مع هذا الامر باسلوب احترافي ونحترم رغبته، وأن لانربط هذا بالانتماء والاخلاص للوطن لأن مايقوم به محمد صلاح مع ليفربول يفوق الوصف في حبه وانتماؤه لمصر ، وهو أكبر دعاية مجانية للسياحة حصلت عليها مصر في القرن الجديد.
اتركوا محمد صلاح يتخذ قراره بنفسه، وبما هو صالح له.. ساعدوه على مواصلة رحلته بنجاح، ولا تعوقوها بكثرة التصريحات عنه.. ولا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

 

شاهد أيضاً

الزمالك يعلن التشكيل الكامل للجهاز الفني لفريق الكرة بقيادة معتمد جمال

عتمد مجلس إدارة نادى الزمالك ، برئاسة حسين لبيب، التشكيل الرسمي للجهاز الفني للفريق الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.