تقرير ـ احمد دياب :
تأهّل أتلتيكو مدريد الإسباني إلى المباراة النهائية من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم إثر فوزه على مضيفه تشيلسي الإنجليزي (3-1) اليوم الأربعاء في إياب نصف النهائي.
وسجّل أدريان لوبيز ألفاريز (44) ودييجو كوستا (60 من ركلة جزاء) والتركي أردا توران (72) أهداف أتلتيكو مدريد، والإسباني فرناندو توريس (36) هدف تشيلسي. وكان الفريقان تعادلا سلباً الأسبوع الماضي في مدريد.
ويلتقي أتلتيكو مع جاره ريال في نهائي مدريدي خالص في 24 مايو في العاصمة البرتغالية لشبونة، مع العلم أنّ “روخي بلانكوس” لم يبلغ عتبة النهائي منذ موسم 1973-1974.
وكان ريال مدريد جرّد بايرن ميونيخ الألماني من اللقب بفوزه عليه (1-0) ذهاباً و(4-0) إياباً.
“روخي بلانكوس” يحسم صراع التاريخ لمصلحته

تعدّ مباراة الليلة، الخامسة بين الفريقين على الصعيد الأوروبي، ففاز تشيلسي (4-0) وتعادلا (2-2) في دور المجموعات عام 2009، ثمّ فاز أتلتيكو (4-1) في الكأس السوبر الأوروبية 2012، قبل أن يتعادلا سلباً الأسبوع الماضي.
وفشل البرتغالي جوزيه مورينيو (51 عاماً) في قيادة تشيلسي إلى النهائي ومن ثمّ إحراز اللقب ليكون أول مدرّب يتوّج مع 3 فرق مختلفة بعد أن حقّق ذلك مع بورتو البرتغالي (2004) وإنتر ميلان الإيطالي (2010).
وافتقد تشيلسي بطل 2012 ووصيف بطل 2008 صانعي ألعابه فرانك لامبارد والنيجيري جون أوبي ميكل بسبب الإيقاف، والحارس التشيكي بيتر تشيك لإصابته بكتفه في مباراة الذهاب، لكنّه استعاد جهود مهاجمه البلجيكي إيدن هازار العائد من الإصابة.
في المقابل، تابع أتلتيكو مدريد بقيادة الأرجنتيني دييجو سيميوني (43 عاماً) تألّقه طوال الموسم الحالي واقترب خطوة إضافية من لقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ 1996 بعد فوزه على فالنسيا الأحد بهدف لنجمه راؤول جارسيا.
ويُذكر أنّها المرة الرابعة التي يخوض فيها أتلتيكو مدريد نصف النهائي والأولى منذ 1974، عندما تغلّب على سلتيك الاسكتلندي وخسر النهائي الوحيد المُعاد أمام بايرن ميونيخ، وهو الفريق الوحيد الذي لم يخسر في البطولة الأوروبية هذا الموسم، زد على ذلك معلومة طريفة وهي أنّ المدرب الذي قاد النادي العاصمي لإنجاز 1974 وهو خوان كارلوس لورنثو، هو أرجنتيني الجنسية، وهو ما يعني أنّه مواطن دييجو سيميوني المدرب الحالي للفريق، وكأنّ تألق الفريق حكر على البصمة الأرجنتينية في مقعد التدريب.
شوط مثير وتعادل عادل

على أرضية ميدان “ستامفورد بريدج” في لندن وأمام 40 ألف متفرّج، تقاسم الفريقان السيطرة والهجمات في الشوط الأول والفرص أيضاً التي بدأها أتلتيكو مدريد في الدقيقة الرابعة عندما أرسل كوكي كرة ساقطة ماكرة ارتدّت من عارضة تشيلسي.
وارتدّ الفريق اللندني بهجوم ضاغط إلاّ أنّ الفرص كانت لمصلحة الفريق المدريدي، وأبعد أشلي كول كرة خطرة (12) ثم حوّل غاري كاهيل تسديدة دييجو كوستا إلى ركنية (19).
وكانت أبرز فرصة لتشيلسي من ركلة حرّة نفّذها البرازيلي ويليان (15) تلتها فرصة أخرى خطرة من مقصيّة لمواطنه دافيد لويز إثر رمية جانبية (23).
وكان تشيلسي البادئ بالتسجيل بعد تمريرة من الإسباني سيزار أزبيليكويتا إلى ويليان في الجهة اليمنى راوغ الأخير ودخل المنطقة فتقدم الإسباني وخطف الكرة مجدّداً وأعادها أرضية خلفية إلى مواطنه فرناندو توريس الذي تابعها زاحفة بيمناه في شباك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (36).
وشعر اتلتيكو مدريد بالخطر، واستعاد المبادرة الهجومية، وقرع أدريان لوبيز جرس الانذار من متابعة رأسية لكرة نفّذها كوكي من ركلة حرة (42).
وأدرك أدريان التعادل وأعاد الأمل لفريقه بالتأهل بعد كرة من البرتغالي تياغو منديش قائد أتلتيكو كادت تخرج من الملعب، بيد أنّ خوان فران أعادها من على الخط فأفلتت من 3 مدافعين ووصلت إلى أدريان الذي أعادها بيمناه إلى أعلى الزاوية اليمنى (44).
درس سيميوني وجدارة “الأتليتي”

في الشوط الثاني، جرّب تياجو حظّه لكن الحارس الأسترالي المخضرم مارك شفارتزر (صاحب الـ40 عاماً وحامل الرقم القياسي فيما يتعلق بمشاركة أكبر لاعب في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال) سيطر عليها على دفعتين (51) ونجح كورتوا في إبعاد رأسية جون تيري من متابعة لكرة نفّذها ويليان من ركلة حرة (53).
وترك المدافع كول مكانه للمهاجم الكاميروني صامويل إيتو الذي تسبّب بركلة جزاء إثر انقضاض خشن على دييغو كوستا، نفّذها الأخير بنفسه ووضع الكرة في سقف الشبكة (60) مسجّلاً هدفه الثامن في البطولة الأوروبية.
ونفّذ ويليان ركلة حرة على رأس مواطنه دافيد لويز الذي تابعها بتركيز فأصاب العارضة وتألق كورتوا في تحويلها إلى ركنية (63) ثم سيطر الحارس الدولي البلجيكي على كرة أطلقها البرازيلي راميريش من خارج المنطقة (64).
ولعب مورينيو ورقته الهجومية الثانية فدفع بالسنغالي ديمبا با بدلاً من توريس، وجاءت النتيجة معاكسة لطموحه فعزّز أتلتيكو تقدّمه بالهدف الثالث عندما تابع التركي أردا توران برأسه كرة مرفوعة من الجهة اليمنى فارتدّت من العارضة إليه تابعها في الشباك (72).
وكاد المدافع البرازيلي فيليبي لويز أن يسجّل الهدف الرابع للضيوف إلاّ أنّ تدخّل شفارتزر حال دون ذلك وأبعد كرته إلى ركنية (77).
وحاول سيميوني، الذي أبدع في قرائته الفنية لمواجهتيه مع تشيلسي في هذا الدور، قتل الدقائق الأخيرة بالتبديلات لإراحة الأساسيين وتوفير جهودهم للدوري المحلي بعد أن اطمأنّ إلى النتيجة، والإيعاز إلى لاعبيه بالاحتفاظ قدر الإمكان بالكرة.
وبالفعل نفّذ لاعبو أتلتيكو الأوامر بحذافيرها فخفّت وتيرة الأداء من جانبهم وحامت الكرة طويلاً في منطقتهم دون أن يتمكّن الفريق المحلّي من تبديل النتيجة، علماً بأنّ الحكم منح 5 دقائق كوقت ضائع صدّ كورتوا في الدقيقة قبل الأخيرة، منها كرة خطرة لهازار الذي لم يظهر بالمستوى المطلوب طوال اللقاء.
دنيا الملاعب | اخبار الرياضة موقع متخصص فى اخبار الرياضه العربية المحلية العالمية لحظة بلحظة
