رغم سوء حالتى النفسية والعصبية بسبب هزيمة مصر المتوقعة من تونس مرة اخرى بعد ان فازت علينا رايح جاى لاول مرة فى تاريخ لقاءات المنتخبين دوليا او وديا والبركة فى فلاح المحلة شوقى غريب، وجدت ضرورة العودة الى رشدى من جديد ، والمقصود هنا بالتاكيد ليس العودة لمشاهدة افلام رشدى اباظة الفنان العبقرى ، ولكننى اقر واعترف باننى رجعت لمتابعة مباريات مصر فى التصفيات الافريقية رغم امتناعى عنها استجابة الى رغبة صديقى واخى الطبيب رافت اسماعيل الذى قدم لى من قبل روشتة علاجية برجوازية قائلا لاتشاهد هذه المباريات لان بها سم قاتل .
ولاننى عنيد شوية ، شاهدت مباريات مصر مع تونس والسنغال رغم اننى كنت سابقا اكتفى بمعرفة النتيجة فقط ، وللاسف تاثرت سلبيا ليس بمشاهدة هزيمتنا الثانية امام تونس فقط ولكن لاختفاء المدرب نهائيا ، ومنتخبنا يلعب بعشوائية غريبة فلا توجد خطة ولم تظهر اى ملامح لاسلوب اداء ، اللهم الا محاولات فردية متكررة من محمد صلاح والننى واحيانا احمد فتحى ، ولن اقول للفلاح الفصيح غريب انتهى الدرس يا شوقى ولكننى اتساءل عن كيفية تجاهل عمرو السولية وصالح جمعة ، وكوكا وهو بالمناسبة مرشح لجائزة هداف اوروبا منافسا لكريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة ، لن ابكى على اللبن المسكوب اذا جاز التعبير الا ان المدهش فى الامر ان اللاعبين والجهاز الفنى بعد النتائج السيئة و عار الهزائم وعدم التاهل لثالث مرة لبطولة امم افريقيا لم يبدو عليهم الحزن او حتى مجرد الاحساس بالمرارة .
عادى جدا فريق ادمن الهزائم وجهاز فنى بقيادة راجل لايصلح الا فى دور المساعد او الرجل الثانى وادارة عشوائية من اتحاد كورة رئيسه لم يعلم هو او احد كيف جاء على رأس المنظومة الكروية ، واستغل ذلك بالترشح رسميا لعضوية البرلمان القادم .. واهو كله عند العرب صابون .. والحياة مصالح يا عم صالح وغيرها من الامثال التى حفظنها جيدا بسبب الكوارث والفضايح المتتالية وبرضة عادى جدا فلا يوجد مسئول او وزير يحاسب ، المكافاة عند الفوز والعقاب عند الهزيمة .
واللى هيقول غير كده اعتقد انه مغرض وغير واقعى لاننا انتظرنا حتى تنتهى جميع المباريات ولم احاسب غريب واتحاد علام بالقطعة كما يقولون ، والمحصلة 6 نقاط فقط من 18 نقطة يعنى ببساطة ثلث اجمالى نقاط المجموعة ، ولم نفوز الا على بتسوانا حديثة العهد بلعبة كرة القدم والتى انضمت للاتحاد الافريقى عام 1977
واحدكم يسأل بحيرة .. ما الحل يا عم الحاج لعودة الكورة المصرية لسابق عهدها ؟؟
اقول اولا عودة الامانة والمصداقية وحب الوطن بين جميع العاملين فى الوسط الرياضى من مسئوليين الى لاعبين الى نقاد الى رؤساء اندية وكل المنظومة بلا استثناء ، وبالتالى سيتولى المناصب الادارية والفنية من يستحق فعلا ، نعم توجد مجاملات وواسطة فى كثير من الاحيان ، ومن الصعب القضاء عليها فى يوم او حتى سنة ، لكن المهم ان يسود الاحترام والواقعية فى اختيار المسئوليات بعيدا عن نغمة اهل الخبرة واهل الثقة التى عانت منها مصر وماتزال تعانى منها حتى الان فى جميع المجالات ، الامل كبير فى الله فقط ان يصلح امورنا الرياضية عامة ، والكروية خاصة … والامل فى عودتى من جديد لمتابعة الكرة الحقيقية حيث المتعة والاثارة بالدوريات الانجليزية والاسبانية والايطالية ، داعيا المولى عز وجل ان يأتى الاختراع الاوروبى المسمى بكرة القدم الى مصر فى يوم من الايام … وللحديث بقية مادام فى عمرى بقية .
للتواصل مع كاتب المقال :
الكاتب الصحفى والناقد الرياضى ياسـر تهامى
نائب رئيس تحرير العالم اليوم وعضو الاتحادين العربى والدولى للصحافة وعضو رابطة النقاد الرياضيين
www.facebook.com/YaserTohamy
دنيا الملاعب | اخبار الرياضة موقع متخصص فى اخبار الرياضه العربية المحلية العالمية لحظة بلحظة
