جمال المكاوى يكتب : أمانة التهنئه للأهلى .. والعتاب لمرتضى

شعرت بقدر من الإرتياح والتفاؤل بأن يكون لدينا هذا الموسم دوري “يملى العين” بعد مباراة السوبر .. والتي إتسمت بمستوى لا بأس به من النواحي الفنية والبدنية والإنضباط وقدر غير بسيط من العزيمة والجدية خاصة من جانب لاعبي الأهلي كالعادة كانوا رجالا وعلى مستوى المسئولية ولم يتسرب اليأس إلى نفوسهم في أي لحظة ولا حتى في أصعب موقف بعد تفوق حارس المنتخب والزمالك أحمد الشناوي وتصديه لأول ضربتين ببراعة واضحة تؤكد أنه قادم بقوة لإعتلاء مكانة عالية بالنسبة لحراسة مرمى المنتخب .

وأتمنى أن نشهد دوري قوي هذا الموسم غير دوري الموسم الماضي الهزيل والخالي من الدسم والذي كان أحد أخطر الأسباب في تراجع مستوى المنتخب واللعبة بشكل عام وكانت النتيجة السقوط امام السنغال ثم تونس .. ومن قبل الفضيحة الكبيرة أمام غانا ونكسة الهزيمة بالستة وخروج كل الفرق المصرية وعلى رأسها الزمالك من البطولة الأفريقية بشكل يكسف. وبعيدا عن الناحية الفنية للمباراة والتي أفاض فيها الزملاء والمحللون خاصة في الفضائيات .. أرى أن النجاح في تنظيم المباراة بهذا الشكل وخروجها دون مشاكل والإنضباط من لاعبي الفريقين والمدربين يعطي الأمل في إمكانية خروج الدوري بشكل يليق بالكرة المصرية وتاريخها. أساءتنى الألفاظ خارجه سمعتها أثناء متابعة المباراة خاصة في الوقت الذي فشل فيه محمد كوفي وأحمد سمير في تسديد ضربتيهما بطريقة تؤكد أنهما لم يسبق لهما تقريبا تسديد ضربات من قبل .. الألفاظ كانت واضحة للأسف وتخدش الحياء بطريقة خارجة عن كل حدود الأدب!!

ولم تعجبني طريقة تعامل رئيس نادي الزمالك المستشار مرتضى منصور مع الهزيمة .. ورغم أنني ألتمس لو قدر كبير من العذر وأقدر الموقف الغريب الذي ضاع فيه الكأس من بين أقدام لاعبيه بعد أن كان في متناول الفريق الأبيض بنسبة 85% وتحديدا بعد إضاعة الأهلي لأول ضربتين .. لكن المفروض في المسئول ورئيس نادي بقيمة وتاريخ الزمالك أن يكون على أعلى من المسئولية والإنضباط السلوكي .. من غير المعقول ولا المقبول هذه الهرولة الإنفعالية في محاولة الإطاحة بحسام وإبراهيم حسن بسبب الإخفاق في المباراة .. ولو أنه يتم التعامل مع كل المدربين بهذه الطريقة فمن المستحيل أن نجد مدرب يستمر مع فريقه أسابيع أو شهور .. ولو أجرينا مقارنة بين فشل الزمالك أول أمس مع سقوط أسبانيا وإيطاليا الفادح في المونديال لتم تحويل ديل بوسكي وبرانديلي إلى فضيلة المفتي !!

** المشاكل والخلافات والفوضى التي جرت ومازالت في أزمة التسويق والبث الفضائي لمباريات الدوري .. تؤكد أننا مازلنا في “كي جي وان” تسويق وإحتراف في هذا المجال .. ولا أدري لماذا كل هذه الفوضى والهيصة مع أنه أثناء مجلس سمير زاهر كان الوضع أكثر نظاما .. وكل هذا يؤكد أن إتحاد الكرة في حاجة ماسة إلى إختيار شخصية تتمتع بالعلم والخبرة والكفاءة في مجال التسويق الكروي يكون مسئول عن هذه المهمة ويديرها بشكل إحترافي وعلمي وليس على طريقة عم إبراهيم في إدارة محل البقالة !!

  • الكاتب : الناقد الرياضى الكبير جمال المكاوى ونائب رئيس تحرير الجمهورية 

شاهد أيضاً

المستشار اسامة الصعيدى يكتب: الصمت طريق النجاح مع المنتخب المصري

أزعجني كما أزعج السواد الأعظم من المصريين المهتمين بالشأن الرياضي تصريحات روي فيتوريا المدير الفني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.