احمد درويش يكتب : عزيزي “الشاذ” شيكابالا.. احترم نفسك!

عزيزي “الشاذ” شيكابالا.. احترم نفسك!

تتعدد معاني كلمة “الشاذ” في اللغة العربية بين المعاجم المختلفة، بين الوسيط والبليغ والرائد والغني وغيرهم من المعاجم والمراجع، ولكن يتفق الجميع على أن الشاذ هو المنفرد أو الخارج عن الجماعة وما خالف القاعدة أو القياس أو ‏الخارج عن القاعدة وعن المألوف، وإن ظل الاستخدام الأكثر في مصر للكلمة متعلقاً بالعملية الجنسية.

وتنطبق كلمة شاذ في الكرة المصرية بشكل واضح على محمود عبد الرازق الشهير بشيكابالا صانع ألعاب الزمالك، فاللاعب الأسمر الموهوب لم يُسخر الموهبة التي منحها الله اياه لصالح نفسه وفريقه ومنتخب بلاده، فالتاريخ يشهد على ذلك من خلال مواقف ومباريات وأرقام.

فاللاعب صاحب الـ 28 عام، لم يستطيع أن يخدم منتخب بلاده بقدر موهبته العالية، فشيكابالا رصيده مع المنتخب المصري من المشاركات لم يتخطى الـ 25 مباراة دولية دون أي تأثير يُذكر، وأهدافه لم تصل لعدد أصابع اليد الواحدة، ومساهماته مع الزمالك تتلخص في المساهمة في بطولتى كأس مصر 2008 و2013 منذ أن أصبح اللاعب نجماً أساسياً في الفريق وغير ذلك فالمحلصة صفر.

شيكابالا منذ ظهوره على الساحة الكروية والمشاكل تطارده، فعلى الرغم من الإحتراف في فريق باوك سالونيك اليوناني في عام 2005 ورغم التألق وقتها إلا أنه عاد سريعاً لمصر بمشكلة تهربه من التجنيد ليعود للزمالك في موسم 2007 بعد أن وقع للنادي الأهلي على استمارات انتقال، وكادت أن تتفجر الأزمة بعد أن دفع الزمالك غرامة وقتها قُدرت بمليون يورو من خزينة النادي وتفهم الأهلي للموقف ورفض تصعيده حفاظاً على مستقبل اللاعب.

 واستمر اللاعب في ناديه دون جديد، اللهم ما إلا صراعات ومشاكل وعلاقات وخلافات مع مدربين وجماهير منافسة طوال تلك الفترة والمحصلة مازالت صفراً، لم يُقدراللاعب حجم المسئولية الملقاه عليه من قبل جماهير الزمالك المخلصة، لم يعي حجم القميص رقم 10 الذي يحمله.

ورغم أن حسام حسن المدير الفني الأسبق للزمالك نجح في فك شفرة اللاعب وجعل منه اللاعب الأفضل في مصر، إلا أن شيكا كما يحلو أن يناديه الجماهير عاد من جديد للمشاكل ودخل في أزمة مع حسن شحاته المدير الفني للزمالك في موسم 2012 واعترض عليه بصورة غير لائقة أمام الملايين مما دفع النادي لعقابه والموافقة على اعارته لنادي الوصل الإماراتي، ليبدأ اللاعب مسيرته هناك بشكل طيب ثم سرعان ما دخل في مشاكل مع الإدارة الفنية والنادي هناك مما جعلهم يستغنون عن خدمات اللاعب.

  ثم تكرر السيناريو من جديد، عاد شيكابالا للزمالك وعاد للمشاكل، فجأة انقطع اللاعب عن تدريبات الفريق بداعي عدم الحصول على مستحقاته المالية، لملم أشيائه ورحل بلا عودة، توعد ناديه الذي صنع منه نجماً بالشكوى، قرر أن يأخذ قراره بنفسه وينصت لمن يُحركه من الخارج.

همسة في أذن “الشاذ” عن القاعدة شيكابالا.. لم يحصل زملائك على مستحقاتهم المالية ولم يفعلوا مثل ما فعلت، لم يهددوا النادي ولم يتوعدوه مثلما فعلت وفضحت ناديك، لم يحصل لاعبي الأهلي على مستحقاتهم منذ الموسم الماضي رغم تتويجهم بمسابقة دوري أبطال أفريقيا لموسميين متتاليين ورغم ذلك لم يتفوه أحدهم بمثل ما تفوهت أنت.

شيكابالا.. إن لم تحترم ناديك الذي جعلك نجماً يُشار له بالبنان فعليك أن تحترم نفسك وتخجل مما أنت فيه وتُعود إلى صوابك، فالقادم ليس بحجم ما فات ولن يقف الزمالك عليك، فأنت لم تُقدم له ما يجعله يتمسك بك.

** يستحق محمد أبو تريكة تمثالاً في الأهلي، فالفارق كبير عزيزي القارئ. ( نشر فى موقع يورو سبورت )

كاتب المقال : احمد درويش الناقد الرياضى المتميز  ( موقع وجريدة الفجر ـ مدير تحرير موقع يورو سبورت مصر )

شاهد أيضاً

المستشار اسامة الصعيدى يكتب: الصمت طريق النجاح مع المنتخب المصري

أزعجني كما أزعج السواد الأعظم من المصريين المهتمين بالشأن الرياضي تصريحات روي فيتوريا المدير الفني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.